
بلال محمد خليف
باحث في جامعة الانبار – كلية العلوم السياسية – فرع الدراسات الدولية
المستخلص:
يتناول هذا البحث التحول في أدوات القوة في العلاقات الدولية. حيث انتقلت الدول من الاعتماد على الأدوات التقليدية مثل القوة العسكرية والموارد الاقتصادية والمقومات الجغرافية والديموغرافية، إلى أدوات حديثة تتناسب مع متغيرات العصر كالقوة التكنولوجية، الافتراضية، الإعلامية، ومفهوم القوة الذكية، لذا فإن البحث أوضح أن التطور التكنولوجي والعولمة والانفتاح الإعلامي أسهمت في إعادة تشكيل موازين القوى، مما أدى إلى تراجع الدور الحصري للأدوات العسكرية، مقابل صعود أدوات غير تقليدية تعتمد على المعلومات والتأثير في الرأي العام،وظهور الفضاء السيبراني كساحة جديدة للصراع.
كما أظهر أن هذه التحولات منحت القوى الإقليمية الصاعدة فرصة لتعزيز نفوذها دون تدخل عسكري مباشر، في ظل تزايد المنافسة بين القوى الكبرى وتغير أنماط التحالفات الدولية، وخلص البحث إلى أن توظيف أدوات القوة الحديثة أصبح ضرورة لحماية الأمن القومي وتعزيز مكانة الدولة في النظام الدولي، مع التأكيد على أهمية الدمج بين الأدوات التقليدية والحديثة ضمن إطار استراتيجي متكامل يُعرف بالقوة الذكية، لمواجهة التحديات والتهديدات التي يفرضها الواقع الدولي المتغير.
أهمية البحث:
تبرز أهميـة هذا البحث، في كونه يسلط الضـوء على التـحول النوعي؛ في أدوات القوة التي تشكل أساس الـعلاقات الدولية، ويكـشف البحث كيف انتقلت القوة من الاعتماد على الوسائل التقليدية إلى توظيف أدوات حديثة مثل التكنولوجيا، الإعلام، والفضاء الافتراضي، كما تكمن أهميته في كونه يساهم في تفسير سلوك الدول الكبرى؛ والإقليمية في بيئة دولية متغيرة، ويتيح لصناع القرار والباحثين فهماً أعمق للآليات التي يمكن من خلالها إدارة النفوذ وحماية المصالح الوطنية بطرق أكثر فاعلية وأقل تكلفة.