
الخلاصة
إن شرعية الدولة مستمدة من قوة انجاز السلطة في مسائل الامن والدفاع والصحة والخدمات المختلفة فضلا عن مقدار الرفاهية ومن ثم تأتي الايدولوجيا والقيم الدينية والسياسية لتعطي المبرر الأخلاقي لوجوب طاعة السلطة ونرى اليوم ان معظم هذه الوظائف يتم إنجازها من خلال التكنولوجيا الرقمية وتزداد فاعليتها وكفاءتها بتحولها من الرقمنة الاعتيادية إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي لذا وجب على الدول التي تسعى لتعديل قوتها ومكانتها في البيئة الدولية وتقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي فرصا واعدة للدول الطموحة في إعادة تموقعها الدولي كما يمكن أن تشكل خطرا داهما على الدول التي لا تخطط لوضع استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي كعامل وقائي أولا من الذكاء الاصطناعي الخارجي وكعامل تنافسي ثانيا. كذلك وما يرافق ذلك من تفشي البطالة وتأثيرها على الاستقرار الاجتماعي والسياسي فضلا عن إعادة النظر في قواعد التوظيف مثل التحصيل الدراسي، الموهبة، الثقافة، الخبرة، وهذا التأثير يعيد تشكيل حياة الناس وسلوكياتهم فهو يؤثر في البيئة التعليمية والصحية والاقتصادية والثقافية كما وتتعرض إمكانية الدولة في مسألة..
